اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (2) وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ (3) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ (4) وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الْأَنبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (5) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (6) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ (7) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ (8) مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (9) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (10) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (11) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ (12) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (13) وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (14) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ (15) وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (16) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (17) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (18) كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (19) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ (20) تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ (21) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (22) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (23) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (24) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (25) أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (26) سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (27) إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (28) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ (29) فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (30) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (31) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (32) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (33) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (34) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ (35) نِعْمَةً مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ (36) وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (37) وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (38) وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ (39) فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (40) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (41) وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (42) كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ (43) أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (44) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ (45) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (46) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (47) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (48) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (49) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (50) وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (51) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (52) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (53) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (54) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (55) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ (56)
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (2) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (3) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (4) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (5) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (6) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (7) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (8) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (9) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (10) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (11) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (12) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (13) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (14) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (15) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (16) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (17) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (18) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (19) أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (20) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (21) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى (22) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (23) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى (24) أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى (25) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (26) وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى (27) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَى (28) وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (29) فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (30) ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (31) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (32) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (33) أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (34) وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى (35) أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (36) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (37) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (38) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (39) وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (40) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (41) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (42) وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى (43) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (44) وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (45) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى (46) مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (47) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (48) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (49) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (50) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (51) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (52) وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (53) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (54) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (55) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (56) هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى (57) أَزِفَتْ الْآزِفَةُ (58) لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (59) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (60) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (61) وَأَنتُمْ سَامِدُونَ (62) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (63)